شطب رئيس البرلمان اليمني الشيخ/ عبد الله بن حسين الأحمر المادتين (271، 272) من قانون المرافعات بعد الموافقة عليه من مجلس النواب على إثر تدخل مباشر من رئيس الجمهورية الذي أتى بعد حملةٍ وطنية دشنتها منظمات المجتمع المدني وناشطي حقوق الإنسان من بينها للهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات " هــــــــــــود ".
حيث أجازت مادة (271) لقاضي التنفيذ الأمر بإلزام الزوجة بالانتقال إلى منزل الزوجية بالطريقة التي يراها مناسبةً إذا لم تقم بذلك بعد تنبيهها من المعاون بإشعار رسمي.
كما عزز ذلك النص المادة (272) التي أعطت لقاضي التنفيذ أيضاً، الحق المطلق في تحديد الكيفية التي يتم بها التنفيذ إذا كان محل التنفيذ إلزاماً بعمل أو الامتناع عن عمل.وبهذا تضمنت المادتين المشطوبتين ما يعرف "ببيت الطاعة ".
وهو ما يتعارض حتماً مع قواعد وطبيعة عقد الزواج، المعتبر أصلاً عقداً من العقود الرضائية القائمة على المودة والاحترام، ويتعارض هذا المفهوم أيضا مع ما نصت عليه م(16) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأتت الشريعة الإسلامية مؤكدةً لهذا المبدأ، وشددت على أن عقد الزواج من العقود الرضائية، كما أن هناك شواهد من التاريخ الإسلامي تؤكد هذا المبدأ.
ولقد أحدثت الطريقة التي تمت بها شطب المادتين العديد من التساؤلات حول قانونية ذلك الشطب، مع عدم المساس باهمية الغاء تلك المواد التي كانت ستعيد مسيرة حقوق المرأة مئات الخطوات إلى الوراء.