وفقاً لما أفاده مسئول في أدارة أوباما أنه تقرر ترحيل المعتقل اليمني
القابعفي خليج جوانتاناموا- كوبا بعد حكم الإفراج الصادر عن قاضي فيدرالي أستشهد في أمر إفراجه بأدلة مؤكدة لعدم شرعية اعتقاله لما يزيد عن الثمانية أعوام من قبل الولايات المتحدة.
وفي يناير, أوقف الرئيس أوباما جميع عمليات ترحيل المعتقلين إلى اليمن نظراً لمخاوفه من الوضع الأمني في تلك البلاد. ولكن قضية محمد العديني الذي كان يبلغ من العمر 17 عندما اقتيد من باكستان في عام 2002م أجبرت الإدارة على رفع أمر توقيفها لعمليات الترحيل جزئياً.
كان العديني طالب في أحد المعاهد الإسلامية في فيصل أباد- باكستان عندما عرج على منزل الضيافة للمرة الأولى والذي تم اقتحامه تلك الليلةً ووقع رهن الاعتقال حينها إلى يومنا هذا.
و"أكد" قاضي الولاية هنري أتش. كيندي على أمر الإفراج عن العديني بعد أن خلص إلى عدم وجود أدلة تثبت علاقته بالقاعدة. وفقاً لما نص عليه حكم القاضي كيندي, سبق وأوصى العديد من مسئولي الحكومة ومسئولين عسكريين ووافقوا على أمر ترحيل العديني خارج سجن جوانتانامو وذلك في عام2002م و2004م و2007م و2009م
وأكد مسئولي الإدارة بأن تعليق أوباما لأمر الترحيل مازال قيد النفاذ الى حين اللحظة. "لا يزال التعليق نافذاً ولكن هذا هو حكم محكمة بالإفراج", قالها مسئول لم يفصح عن هويته لمناقشة القضية . "الناس مرتاحين لهذا القرار...وذلك لان خلفية هذا الشخص, وعائلته وبأنه من اليمن".
والد العديني ضابط أمني متقاعد. وسبق أن تضرعت أحدى أخواته وتدعى سميرة إلى اوباما بنداء تقول فيه "أتمنى لو ترى الدموع التي سرعان ما تنهمر من أعيننا حين تجتمع العائلة في مناسبات سعيدة من دون أخينا المحبوب محمد البعيد عنا".
الكونجرس على علم بخطط ترحيل العديني إلى ارض الوطن, واحتوت أحد الرسائل التي كتبها أحد المسئولين في رسالة في شهر يناير بأن السيناتور جون مكين وليندسي جرهام لا يمانعون أمر المحكمة بالإفراج عن المعتقل اليمني.
"ينبغي أن لا يتم النظر إلى هذا على أنه انعكاس لسياسة واسعة تشمل معتقلين يمنيين آخرين." قالها مسئول ثاني لدى الإدارة. في حين رفض السيد ديفيد ريمس, محامي المعتقل, التعليق على ذلك.
كما برأت القوات المشتركة للرئيس اوباما 29 معتقل يمني ليتم ترحيلهم خارج جوانتاناموا واشترطت تبرئتها لعدد 30 آخرين في حال تحسنت الظروف الأمنية لليمن. ويحتمل وقوع المزيد من الضغوطات على الإدارة الأمريكية للإفراج عن يمنيين آخرين إلى جانب العديني.
ووفقاً لإحصائيات مسئول لدى الإدارة الأمريكية بأنه ما يزيد عن 20 يمنيين آخرين أمرت المحاكم بالإفراج عنهم لعدم وجود أدلة تبرر استمرار اعتقالهم.
ولا يزال ما يقارب الـ 90 يمني قابع في سجون جوانتاناموا والذين يشكلون أغلبية الجنسيات المحتجزة هناك.