أصدرت مفوضية اللاجئين في اليمن مناشدة للمانحين لتقديم الدعم نتيجة استمرار أزمة التمويل وقالت في بيان صحفي لها أنه بسبب النقص الحاد في التمويل، فإن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين قد تضطرإلى تعديل برامجها وأولوياتها بما يؤثر على مئات الألآف من النازحين في اليمن. ومع وجود ربع مليون شخصاً نزحوا بفعل الحرب في الشمال، فإن انعدام المأوى الملائم و توفر المواد الإيوائية يمثل مصدر قلق بشكل خاص. كما أن احتياجات المأو ى للاجئين الذين يعيشون في المخيمات أو الأحياء الحضرية، و معظمهم من القرن الفريقي، لا يتم تلبيتها، بالإضافة إلى أن قدرة اللاجئين على إعالة أنفسهم وكذا قدرة المفوضية على دعمهم تمر تحت ظغط شديد. وبعد بعثة المانحين لسفراء دول الخليج في أكتوبر 2009، زارت اليمن الأسبوع الماضي بعثة المانحين التقليديين من حكومات كندا و فينلاندا و ألمانيا و إيطاليا وإيرلندا و اليابان وهولندا و السويد و المملكة المتحدةبهدف الإطلاع عن كثب على الوضع الإنساني في البلاد. وبدون تقديم المزيد من الدعم، فإن معاناة مئات الألآف من النازحين ستزداد سوءاً.
وقال البلاغ الصادر عن المفوضية أنه قد شاركت البعثة على مدى إسبوع من خلال الزايارات الميدانية وإجراء سلسلةٍ من النقاشات مع كل العاملين في المجال الإنساني بالإضافة إلى اللاجئين والنازحين في وضع خطة المفوضية لليمن للعام 2011. و اختتمت البعثة مهمتها بورشة العمل التخطيطية التي عقدتها المفوضية مع الحكومة اليمنية و منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة و شركاء من المنظمات غير الحكومية، حيث سلطت الورشة الضوء على أهمية اتباع النهج التعاوني في تخطيط الإستجابات للإحتياجات الإنسانية. و قد أجرى المانحون خلال الزيارة مناقشات مثمرة في اجتماعات رفيعة المستوى مع السيد أحمد الكحلاني وزير الدولة لشئون مجلسي النواب و الشورى و رئيس الوحدة التنفيذية للنازحين، و الدكتور علي مثنى نائب وزير الخارجية و رئيس اللجنة الوطنية لشئون اللاجئين، بالإضافة إلى وكلاء محافظتي عدن وحجه.
و قد عبر المانحون عن تفهمهم للإحتياجات الإنسانية الهائلة لليمن، كما عبروا عن تقديرهم للحفاوة الكبيرة التي أبدتها الحكومة اليمنية و شعب اليمن تجاه أولئك الذين أجبروا على النزوح وحصلوا على المأوى في اليمن.
من جانبها، قالت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في اليمن السيدة كلير بورجويس: " أنا سعيدة أن هذه البعثة المهمة للمانحين جاءت في الوقت الذي نحاول لفت انتباه المانحين الرئيسيين للمفوضية إلى الوضع الإنساني في البلاد." وأضافت: "في الوقت الذي تبذل فيه الحكومة اليمنية قصارى جهدها من أجل الإستجابة للاحتياجات الإنسانية، فإن دعم المجتمع الدولي غاية في الأهمية في هذه اللحظة الحرجة."
وقد قامت بعثة المانحين بزيارة عمليات مفوضية اللاجئين و شركائها في البلاد بما في ذلك المشاريع الخاصة باللاجئين في عدن وصنعاء مثل المراكز الصحية و المرافق التعليمية و مراكز التدريب المهني في الأحياء الحضرية وفي مخيم خراز للاجئين، بالإضافة إلى زيارة مشاريع أخرى، وذلك قبل قيامها بزيارة النازحين في محافظة حجة في الشمال. و قد أطلقت مفوضية اللاجئين في اليمن في فبراير 2010 مناشدة لكل الجهات المانحة في المنطقة و غيرها لتوفير مبلغ 39.1 مليون دولار أمريكي لتغطية احتياجات عملياتها للعام 2010 حيث أن التمويل الذي حصلت عليه لايغطي سوى 18 % فقط من جملة احتياجاتها.