أدان منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان منع مدير السجن المركزي في محافظة إب محمد السعيدي لفريق المنتدى من زيارة السجن يوم الخميس الموافق 28 يناير 2010، رغم حصول المنتدى على تصريح رسمي بالزيارة من قبل مصلحة السجون، وهي الجهة الرسمية المخولة إلى جانب القضاء بالموافقة أو الامتناع عن التصريح بالزيارات.
وقال بيان صادر عن المنتدى أنه إذ يؤكد على عدم وجود أي مبررات تحول دون الزيارة وتمنع [منظمات] المجتمع المدني من قيامها بواجباتها في الرقابة، فإنه يدعو النائب العام ووزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون إلى التحقيق السريع في الأخبار والشكاوى المتعددة القائلة بتعرض نزلاء السجن المركزي لمحافظة إب لسوء المعاملة الشديد والتعذيب، وهو الأمر الذي أدى إلى قيام بعضهم إلى بتر أجزاء من أعضائهم كوسيلة للاحتجاج على ما يتعرضون له، و طالب المنتدى بالإعلان عن نتائج هذه التحقيقات والإجراءات المتخذة بشكل شفاف.
ودعا المنتدى وزارة الداخلية إلى ضمان احترام حقوق الإنسان في السجون، وضمان المعاملة الإنسانية اللائقة فيها، وعدم تعرض نزلائها لأي انتهاكات أو سوء معاملة، وعدم التسويف أو التجاهل للشكاوي والأخبار التي ترد عن ذلك، وإقالة القائمين على هذه الانتهاكات واتخاذ الإجراءات العقابية الرادعة تجاههم لضمان عدم تكرارها.
كما أصدر منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان بيانا عبر فيه عن قلقه البالغ بسبب استمرار الانتهاكاتالتي وصفها بأنها "خطيرة للغاية" تجاه الصحفي محمد المقالح المخفي قسريا منذ تاريخ 17 سبتمبر 2009، وقال البيان أن المنتدى إذ يعاود تأكيده على كون الجرائم التي ارتكبت بحقه هي جرائم خطيرة لا تسقط بالتقادم، فانه يبدي استغرابه الشديد للخروقات التي ارتكبت اليوم تجاه الدستور والقوانين اليمنية من قبل النيابة. حيث يرى المنتدى في قيام النيابة الجزائية المتخصصة بالتحقيق مع المقالح إجراءاً باطلاً وتجاهلاً لواجبات النيابة في حماية المواطن وضمانة تمتعه بالحقوق الدستورية والقانونية المكفولة له، وهو إجراء في هذه الحالة يؤدي إلى التغطية على الانتهاكات بالغة الخطورة الواقعة عليه والاستمرار فيها.
وفي هذا الصدد فهو يدعو النائب العام، الذي تلقى بلاغات متعددة بما تعرض له المقالح وأنكر سابقاً احتجازه بأوامر من قبل النيابة، إلى إعادة الاعتبار إلى حكم القانون وإطلاق سراح المقالح فورا، وإبطال أي إجراءات بحقه قبل القيام بذلك، والبدء بتحقيق فوري وشفاف مع الجهة القائمة على جريمة إخفاءه قسرياً، جهاز الأمن السياسي الذي أنكر في رسالة رسمية سابقة موجهة إلى النائب العام وجود المقالح لديه، كما يجب التحقيق بجدية في الأخبار التي تقول بتعرضه لسوء المعاملة والتعذيب.
كما أدان المنتدى في ذات السياق الإجراءات التمييزية الواقعة على النساء في مقر المحكمة الجزائية المتخصصة،ويؤكد إن ماحدث اليوم الاثنين 1 فبراير 2010 من امتناع أفراد الأمن عن منح إذن بالدخول لمقر المحكمة لكل من الأستاذة أمل الباشا رئيسة المنتدى، والأستاذة فاطمة مطهر عضو مجلس نقابة الصحفيين، لكونهن نساء فقط تمييزاً غير مقبول قائم على الجنس، ولهذا فهو يدعو القائمين على المحكمة الجزائية المتخصصة إلى إبطال كافة الإجراءات التمييزية وكفالة الحقوق المتساوية لكافة المواطنين.