لا يغفل عن أحد المأساة التي تعرض لها 18 شاباً يمنياً من جراء " محرقة خميس مشيط" و التي كانت بمثابة إذلال لكرامة كل من يحاول التسلل إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة عبر الحدود اليمنية. و كان ذلك بإشعال النار على أبدانهم بدون رحمة تحت ذريعة "الدخول اللا شرعي" والتي نتج عنها أصابه الـ 18مواطن يمني بحروق جسيمة. وعوضاً عن نقلهم إلى أقرب مستشفى لتخفيف الجروح, قامت السلطات الأمنية السعودية بمباشرة التحقيق معهم متجاهلين صراخ وأنين المصابين.
ما كان رحيل هؤلاء من أوطانهم و تحمل وطأة و مرارة الغربة إلا طلباً للعيش والهرب من الفقر. وما قامت به السلطات السعودية حيال ذلك كمعالجة للأمر يعتبر سلوك غير شرعي.
واليوم تتلقى هود شكاوى من ما يقارب المئات من المواطنين اليمنيين الذين تم اعتقالهم وترحيلهم إلى اليمن بعد تجاوزهم نقطة الحدود من قبل سلطات الجوازات السعودية مطالبين بوقف الانتهاكات و استرجاع الحقوق. وعلى الرغم من حصول هؤلاء الضحايا على تراخيص عمل بشكل قانوني من سلطات المملكة العربية السعودية والتي بناء عليها منحوا تأشيرات دخول من السفارة السعودية بصنعاء إلا أنه تم ترحيلهم إلى اليمن.
تكبد هؤلاء الضحايا الكثير من الخسائر التي استنفذوها من أجل إخراج هذه الرخص وتكاليف السفر والمعاملات والتي قد تصل إلى المليون ريال يمني أو ما يزيد, فمنهم من أستطاع تأمينها بالدين ومنهم من باع ممتلكاته ومنهم من تصرف بمصدر رزقه من أغنام وأبقار. كل ذلك من أجل الحصول على فرصة عمل انعدمت في بلادهم اليمن.
وبهذا الخصوص, وجهت هود مذكرة إلى وزير الخارجية تطالبه فيها بتنفيذ هذه التراخيص للعمل أو بتعويضهم عن ما لحقهم من خسارة وفاتهم من كسب ولحقهم من معاناة, كما تأمل منه الاستجابة لهذه المذكرة ولتقارير وزارة شئون المغتربين والعمل الجاد على حل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان من قبل سلطات رسمية لدولة مسلمة عربية شقيقة تنتهك سلطاتها حقوق مواطنينا الذين وقعوا ضحية ما صدر عن الجهات الرسمية للمملكة.
نص المذكرة:
الأخ/ الدكتور أبو بكر القربي
وزير الخارجية المحترم
تحية طيبة وبعد:
تلقت "هود" شكوى من مئات المواطنين اليمنيين الذين حصلوا على تراخيص عمل بشكل قانوني من سلطات المملكة العربية السعودية والتي بناء عليها منحوا تأشيرات دخول من سفارة المملكة السعودية بصنعاء ولكنهم فوجئوا بعد أن تم إصدار تأشيرة دخول من المنافذ الحدودية والمطارات في المملكة أن سلطات الجوازات السعودية بعد أن تضع تأشيرات الدخول على جوازاتهم تقوم فورا وبعد تجاوزهم نقطة الحدود باعتقالهم وترحيلهم إلى اليمن.
هذه الرخص وتكاليف السفر والمعاملات تكلف المواطن اليمني ما يزيد على مليون ريال جلهم تكون عليهم لأقاربهم أو أصدقائهم ويحصلون عليها دينا بشق الأنفس وبعضهم باع مقتنياته وممتلكاته الشخصية وأبقاره أو ما يملكون من عقارات قليلة لأن جلهم من الفقراء والمحتاجين إلى العمل والذين ضاقت أمام أبواب الرزق بل وانعدمت في بلادهم اليمن.
النوع الأخر يكون قد دخل إلى الأراضي السعودية ويفاجئ بعد أيام أو بضعة شهور بالقبض عليه وترحيله بمزاعم العمل لدى الغير أو ووفاة الكفيل ، الهروب من الكفيل ،عمالة سائبة.
الأخ الوزير:
إن السلطات السعودية قد يكون لها شيء من العذر بترحيل الأشخاص الذي يتسللون عبر الحدود رغم أن لدينا وجهة نظر في هذا الأمر من ناحية ومن ناحية أخرى سوء المعاملة وقسوتها والذي وصل إلى الإحراق الجماعي لليمنيين كما حدث في العام الماضي، لكن أن يتم النصب على المواطنين اليمنيين من قبل بايعي الفيزا والصادرة عن السلطات الرسمية وتمنح تأشيرات الدخول من السفارة السعودية ثم يجري هذا الأمر الذي يشكو منه مواطنينا هو أمر ندعوكم للوقف بجدية أمامه و وطرحه على اعلى المستويات وصولا إلى تنفيذ هذه التراخيص للعمل أو تعويضهم عن ما لحقهم من خسارة وفاتهم من كسب ولحقتهم من معاناة ،أن هذا هو الواجب الأول لوزارتكم ومن خلالكم لحكومة الجمهورية اليمنية الذي أكد ذلك الأمر تقرير وزير شئون المغتربين رقم (143) وتاريخ 14/3/2009م المرفوع إلى رئيس مجلس الوزراء.
إننا في منظمة "هود" نأمل أن نلمس استجابة لهذه الرسالة و ولتقارير وزارة شئون المغتربين والعمل الجاد على حل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان من قبل سلطات رسمية لدولة مسلمة عربية مسلمة شقيقة تنتهك سلطاتها حقوق مواطنينا الذين وقعوا ضحية ما صدر عن الجهات الرسمية للمملكة.
وتفضلوا بقبول أمنياتنا بالتوفيق في أعمالكم.
المنسق
المحامي/محمد ناجي علاو
6/7/2009م
المرفقات:
- التقرير المرفوع إلى رئيس مجلس الوزراء من وزير شئون المغتربين.