الثلاثاء الموافق 29 يوليو,2008م نيوهافان,كنكتيكت و نيويورك, نيويورك-
وبعد مرور ما يقارب الست سنوات على اختفائه, رفع محمد البكري دعوى بالمثول أمام المحكمة في محكمة دائرة مقاطعة واشنطن بالنيابة عن أبنه أمين البكري.ووفقاً للدعوى المرفوعة اليوم" البكري ضد بوش", قام عملاء من الولايات المتحدة باختطاف البكري,تاجر أحجار كريمة يمني الجنسية و يبلغ من العمر 45 عاماً و أب لثلاثة أبناء, من بانكوك, تايلاند. وعند اختطافه في شهر ديسمبر2002م,كان في طريق العودة للوطن بعد قضاء فترة قصيرة من رحلة عمل وتم تسليمه إلى مطار بانكوك بعد مغادرته الفندق عندما اختفى.
ووفقاً للعريضة المقدمة,كان اختطاف البكري جزء من برنامج التسليم والاستجواب السري للمخابرات الأمريكية ,ومن المتوقع تعرضه للتعذيب خلال فترة اعتقاله كـ "معتقل شبح" قبل أن يظهر أخيراً على الملء كـ سجين رهن اعتقال القوات الأمريكية العسكرية في باغرام –القاعدة البحرية بأفغانستان. ولمدة ستة أشهر لم تعلم أسرته عنه شيئاَ" زوجة أبني و أولاده خافوا الأسوأ", قالها الوالد محمد البكري. كان السبيل الوحيد لمعرفتهم بأنه مازال على قيد الحياة هو تلقيهم رسالة خطية من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وخلال الست سنوات الماضية طرقت كل باب استطعت الوصول إليها لأجد منفذ لتحرير أبني, ولكن دون جدوى. العمل مع محامينا لرفع هذه الدعوى هو الشيء الوحيد الذي لم نقم به بعد", قالها محمد البكري," أسرتنا تعاني كل يوم وليلة". كما أفاد بأنه يعاني هو و أم أمين من مشاكل صحية نتيجة لضغط الدم المستمر وقال:" تشعر زوجة أمين:" أنها أضاعت نصف روحها". ولكن خص اهتمامه وقلقة الأكبر لأحفاده:"ترك اعتقال أمين مصاب اليم على أبناءه. سرقت منهم متعة الطفولة لإحساسهم بفقدانهم شيئاً."
يمثل البكري قانوناً كلاً من ميتشل ثاد الين,ليه بيلسكا و اماندا شانور, و جميعهم طلاب حقوق تحت التدريب لمشروع رفع الدعوى الوطنية التابعة جامعة يال للقانون, عيادة لوينستن العالمية لحقوق الإنسان ومحامين مشرفين مثل رمزي قاسم, هوب ميتكالف, و ميتشل ويشني. يعملون جميعهم بالتعاون مع المحاميين تينا منشيبير فوستر و باربارا اولشانسكاي من شبكة العدالة العالمية, الجمعية الخيرية لحقوق الإنسان التي رفعت أول طعون قانونية بالنيابة عن مواطنين تم اعتقالهم في باغرام في أكتوبر 2006م واستمرت على أنها المنظمة الوحيدة الممثلة لمعتقلي باغرام أمام المحاكم الأمريكية.